السيد محمد باقر الصدر

99

دروس في علم الأصول

التاليين : الأول : ان يدعى كون السياق قرينة على اخراج الكلمة عن كونها نكرة ، فيكون دور السياق اثبات ما يصلح للاطلاق الشمولي . واما الشمولية فتثبت باجراء قرينة الحكمة في تلك الكلمة بدون حاجة إلى افتراض دلالة السياق نفسه على الشمولية والعموم . الثاني : ما ذكره صاحب الكفاية ( رحمه الله ) من أن الشمولية ليست مدلولا لفظيا ، وانما هي بدلالة عقلية ، لان النهي يستدعي اعدام متعلقه ، والنكرة لا تنعدم ما دام هناك فرد واحد . غير أن هذه الدلالة العقلية انما تعين طريقة امتثال النهي ، وان امتثاله لا يتحقق الا بترك جميع افراد الطبيعة ، ولا تثبت الشمولية بمعنى تعدد الحكم والتحريم بعدد تلك الافراد كما هو واضح .